الشيخ فخر الدين الطريحي

440

مجمع البحرين

والوصية فعيلة من وصى يصي : إذا أوصل الشيء بغيره ، لأن الموصي يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله ، وفي الشرع هي تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة أو جعلها في جهة مباحة . وأوصيت له بشيء وأوصيت إليه : إذا جعلته وصيك ، والاسم الوصاية بالكسر والفتح ، وهي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصريف فيما كان له التصرف فيه من إخراج حق واستيفائه أو ولاية على طفل أو مجنون يملك الولاية عليه . وأوصياء الأنبياء - كما جاءت به الرواية - هو شيث بن آدم وصي آدم ، وسام بن نوح وصي نوح ، ويوحنا بن حنان ابن عم هود وصي هود ، وإسحاق بن إبراهيم وصي إبراهيم ويوشع بن نون وصي موسى ، وشمعون بن حمون الصفا عم مريم وصي عيسى ، وعلي وصي محمد ص . وفي حديث شيبة الجن الذي يسمى بالهام بن لاقيس بن إبليس وقد قال له رسول الله ص : من وجدتم وصي محمد ص ؟ فقال : إليا ، ثم قال : يا رسول الله وله اسم غير هذا ؟ قال : نعم هو حيدرة ، فلم تسألني عن ذلك ؟ قال : إنا وجدنا في كتاب الأنبياء أنه في الإنجيل هيدرة ، قال : هو حيدرة ( وضا ) في الحديث : كان ص إذا توضأ أخذ الناس ما يسقط من وضوئه ليتوضئوا به هو بفتح الواو ، اسم للماء الذي يتوضأ به ، ومنه إسباغ الوضوء في السبرات ويقال للمصدر أيضا كالولوغ . وقيل : الوضوء بالضم مصدر ، وقيل : هما لغتان بمعنى واحد . والوضوء بالضم ، كل غسل ومسح يتعلق ببعض البدن بنية القربة ، وأصله من الوضاءة وهي الحسن ، يقال : وضؤ الرجل أي صار وضيئا ، ومنه امرأة وضيئة أي حسنة جميلة ،